استشهاد
امرأتين اثناء مشاركتهما بالتصدي للدبابات دفاعا عن المحاصرين القوات الاسرائيلية تقصف
المساجد وتحاصر المستشفيات وتقتل العشرات في بيت حانون وتمد عدوانها
لجباليا
القدس العربي
5 تشرين ثاني 2006
غزة ـ لندن ـ رام الله ـ
القدس العربي ـ من اشرف الهور ووليد عوض
قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيتين شاركتا في تظاهرة لتحرير مسلحين
فلسطينيين كانوا يتحصنون في مسجد بغزة الجمعة قبل أن يتمكن المسلحون من
الفرار. جاءت هذه الاحداث المثيرة في اليوم الثالث من هجوم اسرائيلي
علي بلدة بيت حانون بغزة في أكبر عملية تقوم بها القوات الاسرائيلية في
القطاع منذ عدة أشهر.
وتحصن 73 مسلحا في مسجد النصر مساء الخميس ويوم الجمعة وقامت نساء
فلسطينيات بمسيرة نحو المسجد استجابة لنداء وجه باذاعة محلية في محاولة
لاعاقة القوات الاسرائيلية. واظهر تصوير تلفزيوني القوات الاسرائيلية
وهي تفتح النار وتقتل الفلسطينيتين. كما أصيبت عشر نساء أخريات علي
الأقل.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش لديه صور تلفزيونية تظهر
رجالا مسلحين يندسون بين النساء. ولم يظهر تصوير تلفزيوني لوكالات
الانباء من بينها صور لـ رويترز رجالا يندسون بين النساء عندما أطلق
الرصاص. وفي الهرج الذي اعقب ذلك فر المسلحون من المسجد وقالت حركة
حماس انهم تمكنوا ايضا من الفرار من بيت حانون التي تحاصرها القوات
الاسرائيلية بالكامل تقريبا. وأكد الجيش الاسرائيلي أن المسلحين هربوا.
وبعد وقت قصير من فرارهم انهار سقف المسجد وهو من أقدم مساجد غزة.
وبقيت المئذنة لكن معظم المبني تحول الي انقاض.
وقال الجيش الاسرائيلي الذي قام في وقت سابق بهدم جدار في مبني المسجد
وأطلق قنابل صوت وغازا مسيلا للدموع بداخله لاجبار المسلحين علي
الاستسلام ان الانهيار جاء نتيجة لاطلاق النار والاضرار التي لحقت
نتيجة للحصار الذي استمر 12 ساعة.
وهاجم الطيران الاسرائيلي مساء الجمعة مسجدا آخر في بيت حانون، ما ادي
الي استشهاد فلسطينيين ينتميان لكتائب شهداء الاقصي واصابة ثلاثة اخرين
كما افاد مصدر طبي.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال نقلت عملياتها الي منطقة أخري
بالبلدة وتحديدا بمنطقة الزيتون، حيث باشرت بتفتيش المنازل واصطحاب
المئات من الشبان عبر حافلات وشاحنات الي مراكز اعتقال مؤقتة تمهيدا
لعملية استجواب واسعة، في الوقت الذي تحركت فيه حوالي 30 دبابة
اسرائيلية نحو بلدة جباليا وهي معقل للنشطاء.
ولم تسلم المستشفيات من الحصار، حيث حاصرت قوات الاحتلال مستشفي بيت
حانون الوحيد، وقال وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم إن
الدبابات تحاصر المستشفي من كل الجهات، مضيفا أن إحدي الدبابات تمركزت
داخل أسواره مما أعاق حركة من بداخله. وأضاف نعيم أن الاحتلال منع
إسعاف الكثير من الجرحي وتركهم ينزفون مما زاد من أعداد الشهداء.
وكان تسعة فلسطينيين استشهدوا مساء الخميس وصباح الجمعة، ليرتفع الي 28
عدد شهداء عملية غيوم الخريف التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في بلدة
بيت حانون منذ ثلاثة أيام، ويحاصر سكانها البالغ عددهم ثلاثين ألفا.
ودعت حركة حماس عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة للتصدي
للقوات الاسرائيلية التي تحاصر بلدة بيت حانون.
وطالب الناطق باسم حماس الدول العربية والاسلامية القيام بواجبها فورا
تجاه دعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني والعمل علي رفع الحصار الظالم
والضغط علي الحكومتين الصهيونية والامريكية لوقف الاعتداءات الحالية.
وفجر الجمعة استشهد أربعة فلسطينيين من كتائب القسام بينهم القائد
الميداني عماد مشتهي في غارة للاحتلال علي سيارتهم في حي الشجاعية شرقي
مدينة غزة. كما استشهد ناشط خامس من حماس يدعي صهيب عدوان (21 عاما)
برصاص جنود الاحتلال في بيت حانون. وكان عدوان مرافقا شخصيا لوزير شؤون
اللاجئين عاطف عدوان.
وفي الضفة الغربية استشهد الفتي إبراهيم سماكرة (16 عاما) وأصيب شقيقه
بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس، عندما كانا يعدان
آلية مفخخة.
وفي بيت لحم بالضفة الغربية قال أطباء وشهود ان القوات الاسرائيلية
اطلقت النار علي شاب فلسطيني (17 عاما) واصابته بجروح خطيرة بعد ان
قذفها صبية فلسطينيون بالحجارة والقنابل الحارقة. وفي وقت سابق حاصرت
القوات الاسرائيلية المدعومة بالجرافات منزل احد اعضاء الجهاد الاسلامي
والقت قنابل الغاز المسيل للدموع لاجبار سكانه علي مغادرته. وكان
الناشط ثائر حسن داخل المنزل عندما حاصرته القوات الاسرائيلية وطالبته
بالاستسلام. كما دعت سكان المنزل الي مغادرته قبل ان تدمره الجرافات.